أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

387

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : العر بضم العين قروح في مشافر الإبل ، وكانوا يزعمون أن الصحيح إذا كوي بحضرة ذي العر برأ . وقال أبو بكر : العر داء يصيب الإبل في رؤوسها فتكوى الصحاح منها لئلا تعديها المراض . فذلك عنى النابغة . ومن روى " كذي العر " بفتح العين فهو خطأ ، لأن العر الجرب ولا يكوى منه . قال أبو عبيد : " كالثور يضرب لما عافت البقر " . يعني عافت الماء وفيه قال أنس بن مدرك ( 1 ) : إني وقتلي سليكاً ثم أعقله . . . كالثور يضرب لما عاقت البقر ( 2 ) ع : هذا يقوله أنس بن مدرك الخثعمي قاتل سليك بن السلكة ، وبعد البيت : غضبت للمرء إذ نيكت حليلته . . . وإذ يشد على وجعائها الثفر إني ، تفاسؤ هامات بمخرؤة ، . . . لا يزدهيني الليل والخمر أغشى الحروب وسربالي مضاعفة . . . تغشى البنان ، وسفي صارم ذكر التفسؤ : التهتك والتفسخ . وهامات جمع هامة . وجعلها بمخرؤة لأن ذلك أرذل لها . ونصب تفاسؤ على الذم . وقال أبو علي القالي : أراد يا قوماً يتفاسؤن تفاسؤ الهام . وقال أبو حاتم : أراد يا تفاسؤ هامات . والحقيقة ياهامات يتفاسأن . والثور على تفسير أبي عبيد وغيره واحد الثيران يضرب ليقتحم الماء فتتبعه البقر . وقد بين ذلك الأعشى بقوله ( 3 ) :

--> ( 1 ) البيت في المعاني الكبير : 929 ومعه الثاني في العيني 4 : 399 والدميري 1 : 206 ومنها ثلاثة في اللسان ( وجع ) . ( 2 ) أعقله : أدفع العقل عنه ، وهو الدية ، يقول : إنه كان مستحقاً للقتل فدفع الدية أيضاً ظلم كما يظلم الثور بالضرب لأن البقر عافت الماء . ( 3 ) ديوان الأعشى : 9 والمعاني الكبير : 298 وحماسة البحتري : 221 .